آيات قرآنية لجلب الحظ الشيخ الروحاني محمد الريان 00201204337391

آيات قرآنية لجلب الحظ

نعم الله

من زهد في الدنيا لهثت وراءه، فالله سبحانه وتعالى يُعطي من يشاء ويأخذ ممّن يشاء، وكلما شعر الإنسان أن حظّه من الدنيا قليل فإنّ عليه أن يَذكر نعمة الله عليه ويشكر فضله، فالحكمة والعدل فيما قدّر الله، وإنّ الرزق كلّه بيد الله سبحانه وتعالى يُعطي لحكمةٍ ويمنع لحكمة، والرزق أشكال، فمنها: الصحة، والمال، والولد، ومنها الزوج الصالح أو الزوجة الصالحة، ومنها الصّحبة الطيبة؛ فعلى الإنسان أن يتأمّل جيّداً في جنبات حياته ليرى هذه النعم تَعمّه من دفع للبلاء، أو أمن من الخوف؛ فالنعم كثيرة فمَن حرم إحداها حَظي بغيرها، وخَيرنا من يَسعى ويَرضى، والناظر والمُتأمّل في كتاب الله عزَّ وجلّ يَجده بذاته نعمةً بل أكبر نعمة أعطيت للبشر عامّةً وللمسلمين والعرب خاصة.

هل توجد آيات أو سور لجلب الحظ في القرآن

لم يَعترف القرآن الكريم ولا السنّة النبويّة المطهّرة ولا الشرع الإسلامي – بالنتيجة – بما يُسمّى جلب الحظ، فإنّ المسلم يجب أن يكون على ثقة بخالقه، يُدرك أنّ ما يُصيبه بأمره جلَّ وعلا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك: (عجبًا لأمرِ المؤمنِ، إن أمرَه كلَّه خيرٌ، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمنِ، إن أصابته سراءُ شكرَ، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراءُ صبر، فكان خيرًا له)،[١] فلا ينبغي ولا يصح للمؤمن أن يسعى خلفَ تُرهات الحظ ويشغل باله بجلبه، لأنّه يَعلم يقيناً بأنّ الله جل وعلا قدر ما كان وما سيكون، فلن يُصيبه شيءٌ إلا بأمر الله، ولن يضرّه شيءٌ إلا بأمر الله.

يروي عبدا لله بن عباس رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظه ذات يَومٍ وهما في سفرٍ فقال: (يا غلامُ، إني أعلِّمُك كلماتٍ: احفَظِ اللهَ يحفَظْك، احفَظِ اللهَ تجِدْه تُجاهَك، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللهِ، واعلمْ أنَّ الأمةَ لو اجتمعتْ على أن ينفعوك بشيءٍ ، لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ لك، وإنِ اجتمعوا على أن يضُرُّوك بشيءٍ لم يضُروك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ عليك، رُفِعَتِ الأقلامُ وجَفَّتِ الصُّحُفَ)،[٢] ومع كل ذلك فإنّ في كِتاب الله آياتٍ وسور يجوز للمسلم أن يستبشر بها لورود أفضليّتها واستحباب قراءتها وطلب الرزق والخير فيها، ولا يُقال إنّها لطلب الحظ، إنّما لطلب فضلها المشروع.

سور من القرآن الكريم

سورة الفاتحة كنزٌ لمن أدرك قيمتها

سورة الفاتحة من أعظم ما نزل من القرآن الكريم؛ حيث جاء في فضلها ما رواه الصحابي أَبو سَعِيدِ بْنِ المعلَّى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (كُنْتُ أُصَلِّي فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ حَتَّى صلّيت، قال: فأتيته، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: ألم يقل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُوا للَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ}؟ ثُمَّ قَالَ: لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ لأعلمنَّك أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ: نَعَمْ {الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ).[٣]

في الحديث القدسي الذي يرويه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه إذ يقول الله عز وجل: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين: نصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد {الحمد لله رب العالمين} قال الله: حَمدني عبدي، وإذا قال: {الرحمن الرحيم} قال الله: أثنى علي عبدي، وإذا قال: {مالك يوم الدين} قال الله: مجدني عبدي أو قال: فوض إلي عبدي، وإذا قال: {إياك نعبد وإياك نستعين} قال: فهذه الآية بيني وبين عبدي نِصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} قال: فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل)،[٤] ومن أهم فضائل سورة الفاتحة وأسرارها العظيمة أنّها شفاءٌ من كل داءٍ ومرض وبلاء، وعن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه قال: إنها شفاءٌ من كل سقم. وقيل: إنّ موضع الرُّقية فيها قوله تعالى (إياك نستعين).[٥]

سورة البقرة تقي من الشياطين

تُقرأ سورة البَقرة في كلّ بيتٍ فلا تقربه الشياطين كما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم،[٦] فقد روى‏ ‏أبو هريرة ‏رضي الله عنه ‏أنّ رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏قال‏: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة ‏ ‏البقرة)،[٧] وذلك من أعظم فضائلها، وكذلك فهي بَركةٌ في البيت الذي يقرأها أصحابه فيه لقول المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة).[٨]

آل عمران تُخاصم عن قارئها يوم القيامة

من أهمّ وأظهر فَضائل سورة آل عمران ما يروي ‏أبو أمامة الباهلي ‏حيث قال:‏ ‏سمعتُ رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول: (‏اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه اقرؤوا الزهراوين ‏البقرة‏ ‏وسورة ‏‏آل ‏عمران‏ ‏فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما ‏فرقان ‏من ‏‏طير صواف‏ ‏تحاجان ‏‏عن أصحابهما).[٨]

سورة الإسراء فيها آيةٌ خيرٌ من ألف آية

ورد في فضل سورة الإسراء أنّ فيها آية خيرٌ من ألف آية، وذلك لما روى العرباض بن سارية: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ لا يَنامُ حتَّى يقرأَ المسبِّحاتِ، ويقولُ: فيها آيةٌ خيرٌ من ألفِ آيةٍ)،[٩] والمسبحات هُنّ السور التي افتتحت بقوله تعالى: سَبَّحَ، أو يُسبِّحُ، وسورة الإسراء منهن.

حفظ عشر آياتٍ من سورة الكهف يعصم من الدجال

جاء في فضل سورة الكهف أنّ من حفظ عشر آياتٍ من أولها عُصِم من فتنة المسيح الدجال، وأنّ من قرأها يوم الجمعة أضاء الله له من النور ما بين الجمعتين،[٦] فعن أبي الدرداء أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حفظ عشر آياتٍ من أول سورة الكهف عُصم من الدجال)،[١٠] كما روى أبو سعيد الخدري – رضي الله عنه – أنّ النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين الجمعتين).[١١]

سـورة يس قلب القرآن

فضائل سورة يس كثيرة جداً؛ فَهي تَمتاز بإثبات يوم الحشر؛ لذلك سُمّيت بقلب القرآن، وقد رُوي أنّه – صلى الله عليه وسلم – قال: (قلبُ القرآنِ يس، لا يقرؤُها رجلٌ يريدُ اللهَ والدَّارَ الآخرةَ إلَّا غفر اللهُ له اقرؤُوها على موتاكم).[١٢]

آخر ثلاث آيات من سورة الحشر

روى الترمذي في سُننه من حديث معقل بن يسار أنّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: (من قال حين يصبح ثلاثَ مراتٍ أعوذُ بالله السميعِ العليمِ من الشيطانِ الرجيمِ، وقرأ ثلاثَ آياتٍ من آخرِ سورةِ الحشرِ، وكَّل اللهُ به سبعين ألفَ ملَكٍ يصلُّون عليه حتى يُمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا، ومن قالها حين يُمسي كان بتلك المنزلةِ).[١٣]

سورة الواقعة تقي من الفقر

سورة الواقعة سُمّيت بسورة الغنى فهي تقي من الفقر، وقد رُوي عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: (من قرأ سورةَ الواقعةَ كلَّ ليلةٍ لم تُصِبهُ فاقةٌ أبدًا وقد أمرتُ بناتي أن يقرأْنها كلَّ ليلةٍ)،[١٤] فقراءة سورة الواقعة تفتح أبواب الرزق كما مرّ في الحديث؛ وإن من قرأها لم يفتقر.

سورة تبارك تُنجي صاحبها من عذاب القبر

جاء في فضل سورة البقرة أنّها تشفع لأصحابها حتى يُغفر لهم، وأنّها تُنجيهم من عذاب القبر؛ فقد روى عبد الله بن عباس – رضي الله عنه – قال: (سورة تبارك هي المانعة هي المنجية من عذاب القبر)،[١٥] وعن أَبي هريرة – رضي الله عنه – أنَّ رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ: (مِنَ القُرْآنِ سُورَةٌ ثَلاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ، وَهِيَ: “تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ”).[١٦]

ردَّ بعضُ العُلماء فضل سورة تبارك إلى أنّها افتُتِحت بعظائم عظمة الله سبحانه وتعالى، ثم بباهِرِ قدرته عزَّ شأنه، وإتقانِ صنعته في أرضه وسمائه، ثمّ بذمِّ من نازعه في ذلك أو ادّعى مشاركته فيه، أو أعرض عنه، ثم بذكرِ عقابهم، وما من به عليهم من النِّعم.[١٧]

سورة الكافرون براءةٌ من الشرك

ذُكر من فضائل سورة الكافرون أنّها براءة من الشرك لمن قرأها؛ حيث رُوي أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ لِنوفل: (اقرَأ قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ ثمَّ نَم على خاتِمتِها، فإنَّها براءةٌ مِنَ الشِّركِ)،[١٨] ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن).[١٩]

سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن

روي في فضل سورة الإخلاص قوله صلى الله عليه وسلم: (قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن)،[١٩] كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ حتى يختمَها عشرَ مراتٍ بنى اللهُ له قصراً في الجنَّةِ ومن قرأها عشرين مرةً بني له قصرانِ ومن قرأها ثلاثينَ مرَّةً بُنِيَ له ثلاثٌ).[٢٠]

من أهمِّ فضائل سورة الإخلاص أنّها اشتملت على تَوحيد الاعتقاد والمعرفة وما يجب إثباته لله من الوحدانيّة المُنافية للشريك، وأنها تثبت لله تعالى جميع صفات الكمال ونفي الوالد والولد، ونفي الكفء المتضمّن نفي المشابه والمُماثل والنَّظير ولذا فهي تعدل ثلث القرآن.[٢١]

سورتا الفلق والناس تكفيان من كل شيء

عن مُعاذ بن عبد الله بن خبيب بن أبية قال: خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة نطلب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يصلي لنا، قال: فأدركته فقال: قل فلم أقل شيئا ثم قال: قل فلم أقل شيئا قال: قل فقلت ما أقول، قال: (قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وتصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء).[٢٢]

ذَكر رسول الله من فضلهما أنه لا توجد مثلهما في القرآن ولا في غيره من الكتب السماوية، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (يا عقبةُ بنُ عامرٍ ألَا أُعَلِّمُكَ سُوَرًا ما أُنزِلَ في التوراةِ ولا في الزبورِ ولا في الإنجيلِ ولا في الفرقانِ مثلُهُنَّ لَا تَأْتِي ليلةً إلَّا قرأْتَ بِهِنَّ فِيها قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وقُلْ أَعَوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)[٢٣]

المراجع

↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم ، عن صهيب بن سنان، الصفحة أو الرقم: 2999.

↑ رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 2516، صحيح.

↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو سعيد بن المعلى، الصفحة أو الرقم: 4474.

↑ رواه ابن تيمية، في مجموع الفتاوى، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2/455، صحيح.

↑ حمزة محمد قاسم (1990)، منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري، دمشق: مكتبة دار البيان، صفحة 309، جزء 3. بتصرّف. ^ أ ب سعيد بن علي بن وهف القحطاني (2010)، الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة (الطبعة الثانية)، السعودية: مركز الدعوة والإرشاد، صفحة 527.

↑ رواه عارضة الأحوذي، في ابن العربي، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 6/28، صحيح. ^ أ ب رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي أمامة الباهلي، الصفحة أو الرقم: 804.

↑ رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن العرباض بن سارية، الصفحة أو الرقم: 3406، حسنٌ غريب.
↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي الدرداء، الصفحة أو الرقم: 809.

↑ رواه الحاكم، في المستدرك، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 2/368، إسناده صحيح.

↑ رواه المنذري، في الترغيب والترهيب، عن معقل بن يسار، الصفحة أو الرقم: 2/319.

↑ رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن معقل بن يسار، الصفحة أو الرقم: 2922.

↑ رواه الزيلعي، في تخريج الكشاف، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 3/412.

↑ رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 2890، حديث حسن.

↑ رواه البوصيري، في إتحاف الخيرة المهرة، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 6/290.

↑ فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي (2002)، تطريز رياض الصالحين (الطبعة الأولى)، الرياض: دار العاصمة للنشر والتوزيع، صفحة 593. بتصرّف.

↑ رواه المنذري، في الترغيب والترهيب، عن نوفل بن فروة الأشجعي، الصفحة أو الرقم: 1/282، قال الراوي: لا ينزل عن درجة الحسن وقد يكون على شرط الصحيحين أو أحدهما. ^ أ ب رواه ابن حجر العسقلاني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 2/381.

↑ رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن معاذ بن أنس الجهني، الصفحة أو الرقم: 2/136، إسناده صحيح.

↑ أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد البسام (2006)، تيسير العلام شرح عمدة الأحكام (الطبعة العاشرة)، الأمارات: مكتبة الصحابة، صفحة 175. بتصرّف.

↑ رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن عبد الله بن خبيب، الصفحة أو الرقم: 3575، حسن صحيح.

↑ رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن عقبة بن عامر، الصفحة أو الرقم: 7/151، رجاله ثقات

Advertisements

جلب الحظ خلال ساعة خاص بالرزق الشيخ الروحاني محمد الريان 00201204337391

جلب الحظ خلال ساعة خاص بالرزق

هناك أناس محظوظون ،يتحقق كل ما يتطلعون إليه ، وهناك أناس غير محظوظين ، يلاحقهم النحس طوال حياتهم ، لا يشعرون بأن هناك شيء تحقق مما يتمنون ، يوجد بعض الأحداث في حياتنا التي تجلب الحظ لنا .

فلبس السلاسل والقلادات في الأعناق تجلب الحظ ، بينما وقوع السبحة وتناثر حباتها يجلب الحظ السيء ، وارتداء الملابس سهواً دون قصد ، كذلك قص الشارب عن طريق الخطأ كلها تبشر بالخير .

في حين أنه إذا وقع دبوس الشعر ، أو سقطت فتات الخبز عن طريق الخطأ ، فإنها تطرد الرزق ، كما أن شق الثياب ينذر بوقوع مكروه ، وسقوط السكينة على الأرض يعني بأن هناك ضيفاً قادماً سيزورك ، بينما إذا تكسرت آنية فخارية فإنه يجب أن تكسر ثلاث أوان فخارية غيرها ؛ كي يتحول حظك إلى الأحسن ، و إذا تعرضت الامرأة الي كسر بأحد أطرافها فإن هناك مشكلة على وشك الوقوع ، كما أن كسر الشمعدان يجلب الحظ السيء .

وعندما ينسكب العصير أو الشراب فإن هناك شيء جميل على وشك الحصول ، وشيء سيئ على وشك الاختفاء ، كما ان ضحكة الطفل الصغير بدون سبب فال حسن ، ويعد رؤية الكفن في الطريق فال حسن ، و انكسار الآنية الزجاجية فأل سيء .

وإذا صادفت دبوساً على الأرض في طريقك والتقطته فإن يومك سيكون جيداً ، بينما إن تركته فإنك ستواجه الحظ السيء طوال يومك ، و إذا حطت الفراشة على كتفك فإنها فأل سيء ، و إذا نظرت إلى مقص مفتوح فإنك ستواجه الفقر ، واذا نسيت شيئاً في البيت ، وقمت بالرجوع لأخذه ، فيفضل أن تبقى في بيتك قليلاً ؛ حتى تبعد الشر عنك ، وإذا انكسر رأس الفأس بينما تضرب فيه فإنه يعد فأل حسن ، وإذا رأيت ثعلباً واحد فهو نذير خير ، بينما إذا رأيت عدة ثعالب فهو نذير شؤم .

وإذا قام الديك بالصياح أمام البيت فإن زائراً غريباً سوف يأتي ، بينما رؤية الذئب وهو يعوي عند السفر فإن هناك شيئاً سيئاً سيحدث .

عند رؤية قطيع من الغنم في الصباح ، و سقوط المطر ، وكذلك سقوط فضلات الطيور على ملابس أحدهم يجلب الحظ الجيد ، و أيضاً سكب القهوة عن طريق الخطأ أثناء وضعها أو تناولها ، ومولد طفلاً جديداً في العائلة يجلب الفأل الحسن ، كذلك رؤية الشهب تسقط من السماء تعد بشير خير وحظ ، كما أن كسر الإبرة عند الخياط يدل على مفارقة شخص ما .

يؤمن البعض في هذه الأشياء التي تجلب الحظ ، والأشياء التي تبعد الحظ ، والبعض يعتقد بأنها مجرد كلام ، لا أساس له من الصحة

كيف تحصل على الرزق الشيخ الروحاني محمد الريان 00201204337391

كيف تحصل على الرزق

الرزق

هو القسمةُ التي جعلها الله للإنسان لنفعه، سواء أكانت من حلال أم من حرام، تُكتبُ له وهو في بطن أمهِ عندَ نفخِ الروحِ فيه .

يُقسمُ الرزقُ من حيث الطلبِ الى نوعين كما وصفهما الإمامُ علي رضي الله عنه “برزق تطلبه ورزق يطلبك”، فالذي تطلبه هو الذي يأخذ الإنسان بالأسباب للحصول عليه، وأما الذي يطلبك فهو الذي يأتيك من غير عناء وسعي خلفه .

وأشكالُ الرزق تتعددُ في صورها، وهذا مما لا يدركهُ كثيرُ من الناس ويغفلُ عنه، فالصحةُ رزقٌ، والحواس البشرية التي تعمل بشكل سليم رزقٌ، و الخلوُ من العاهات رزقٌ، والذريةُ الصالحة رزقٌ، والسمعة الطيبة بين الناس رزق، والصفات الحسنة التي تخلق مع الإنسان من حلم، وصبر، وشجاعة وذكاء تعد رزقاً، والزوجة الصالحة الجميلة رزق، والعلم رزقٌ، والمال سواءَ أكان منقولاً أم غير منقولٍ رزق، وعبادة الله عز وجل أكبر الرزق وأفضله وأدومه .

وسائل الحصول على الرزق

فليعلمِ الإنسان أنه لن يموت حتى يستكمل رزقهُ وأجلهُ، فإما أنْ يأخذه بالحلال وإما أن يأخذه بالحرام،وإنما يسعى الإنسان للحصولِ على الرزق الذي كتبَ له ،وطرقُ السعي تختلف، فمنها سعيٌ حسيٌ وسعيٌ عمليٌ نذكر منها وهي كثيرة مايلي:

كل وسيلة مشروعة ليس فيها ضرر ولا ضرار . تقوى الله عز وجل لقوله تعالى ((‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)). الإستغفار فهو مجلبة للرزق من مال وولد ومطر وجِنان . التوكل على الله وذلك بالأخذ بالأسباب، فبدونها يعد تواكلا وليس توكلا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم حين وعد من يتوكل على الله بأن يرزقه كما ترزق الطير حين تغدوا، فليأخذ بباله أن الطير تغدوا، فلابد له أن يغدو ولكن مع التوكل على الله . الحج والعمره :- فقد حث النبي عليه السلام بالمواصلة بينها لأنها مجلبةٌ للرزق ومنفاةٌ للفقر . صلة الأرحام فقد أشار المعصوم عليه السلام الى أن صلة الرحم تبسط الرزق . اخراج الصدقات والزكاة فما نقص مال من صدقة، ثم إنها قرض لله يضاعفه الله لمن يشاء . الإحسان الى الفقراء والمساكين والضعفاء فإنَّ دعائهمْ لمن أحسن لهمْ يجلب الرزق من عند الله. بر الوالدين والذي يَظْهَرُ جزاءهُ في الدنيا قبل الآخره .

لذا فلا حاجة للإنسان بالسعي لرزقه بالطرق غير المشروعة والحرام، فقد جعل الله له الكثير من الأبواب التي يأخذ بها رزقه بالحلال

فوائد الاستغفار في جلب الرزق الشيخ الروحاني محمد الريان 00201204337391

فوائد الاستغفار في جلب الرزق

الاستغفار والرزق

يعمل الفرد نهاراً طلباً للرزق، وينام ليله قلقاً مفكّراً في كيفيّة جلبه، ولو علم فائدة الاستغفار لما تركه لحظةً في يومه؛ فهو من أعظم الأسباب الجالبة للرزق، ولا تقتصر فائدته على الرزق فحسب، إنّما له فوائد كثيرة وعظيمة أخرى؛ كالقرب من الله تعالى واطمئنان النفس، وتكفير الذنوب، ورفع البلاء، وطرد وساوس الشيطان، وتفريج الهموم. سنتعرّف على فوائد الاستغفار وأفضل أوقاته وأدعيته خلال هذا المقال.

فوائد الاسغفار

طاعة الله عزّ وجل وامتثال أمره الذي من أجله وجدنا على هذه الأرض، وهو العبادة. تطبيق السنة والاقتداء بالمصطفى صلّى الله عليه وسلم؛ حيث كان يحثّ عليه ويداوم عليه هو نفسه، فقد كان يستغفر في اليوم أكثر من سبعين مرة. الاستغفار نوع من أنواع الذكر، والذكر يؤدّي إلى القرب من الله عزّ وجل وطمأنينة القلب. مغفرة الذنوب: فالعبد يذنب في الليل والنهار، وهو بحاجة إلى الاستغفار الذي هو بمثابة الصابون الذي يُزيل أثر الذنوب ويمحوها ويكون سبباً في رضا الخالق جلّ وعلا. نزول الأمطار. جلب الرزق. إنجاب الأولاد. دخول الجنة. استجابة الدعاء. صحة الجسم وقوته. رفع البلاء. المتاع الحسن. كفّارة للمجلس. طرد الشيطان ووساوسه لأنّه من الذكر. إزالة الهم والغم الذي يصيب الإنسان. إشغال وقت الإنسان بتلك الطاعة عن المعاصي الأخرى؛ كالغيبة، والنميمة، وسائر الأقوال الفاحشة. عبادة سهلة ميسّرة لا تعب فيها، تدفع السيئات وتجلب الحسنات. سبب لجلب السكينة على النفس ونزول الرحمة، والشعور بالأنس والقرب من الخالق. القضاء على قسوة القلب وبقاؤه حيّاً ذاكراً لمولاه بعيداً عن الغفلة والنسيان.

أوقات الاستغفار

يستحبّ الاستغفار في الأوقات جميعها وعلى كل حال، من ذلك الاستغفار بعد الذنوب لتكفيرها، وبعد الصلوات المشروعة، وبعد الأعمال الصالحة. من أفضل أوقات الاستغفار هو وقت السحر في الثلث الأخير من الليل قبل صلاة الفجر؛ فقد أثنى الله سبحانه وتعالى على المستغفر وقت السحر في قوله: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} الذاريات (18).

بعض صيغ الاستغفار

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.

ربّ اغفر لي.

سيد الاستغفار: وهو من أعظم الأدعية التي يَستغفر بها العبد ربه وهو كما يأتي: اللهمّ أنت ربّي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت

فوائد الاستغفار للزواج الشيخ الروحاني محمد الريان 00201204337391

فوائد الاستغفار للزواج

الزواج هو ذلك الرباط المقدّس بين الرجل والمرأة ضمن شروط أقرّها لبناء عقد سليم صحيح، ولقد حثّ الإسلام على الزواج لما له من أهميّة كبيرة في بقاء هذا الإنسان وتكاثره، ولهذا أقرّ له بالطريقة الصحيحة

التي تحفظ له هذا النسل بعيداً عن المحرمات التي تضعف هذا النسل وتجعله نسل مريض عبئ على مجتمعه، غير أنه في بعض الحالات قد يتأخر هذا الزواج لسبب وحكمة الله تعالى يعلمها، فنجد البعض يبحث

عن طرق كثيرة لتتيسير الزواج وتسريعه والتي أهمّها كان الاستغفار.

أهمية الاستغفار للزواج

للاستغفار فوائد جمّة لا تقف عندها حدود، فهو مهم وضروري لتيسيير كل شؤون حياتنا من أدقها وأصغرها إلى أكبر شيء فيها، وقد وردت الكثير من الأحاديث والآيات التي تدل على أهميّة الاستغفار ومنها ما قاله

الله على لسان سيدنا نوح عليه السلام: “فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا”، آية عظيمة تدلّنا على أهمية الاستغفار

وهي في نفس الوقت مساحة واسعة للحديث عن فوائد الاستغفار وأهميته؛ فمن جهة فضروري ومهم لمغفرة الذنوب التي تحول بيننا وبين نعم الله علينا ولهذا وجبت التوبة والعودة لله؛ لأنّ ما عنده لا يُنال إلأ

برضاه، وهو من جانب آخر قد فتح لنفسه باباً وأفقاً رحباً وواسعاً فيرسل الله السماء بالغيث الوفير، ويمدّدكم بأموال وبنين، والزواج في لفتة رائعة إذ إنّه من ضمن رزق الإنسان زواجه وهذا ممّا يقرّ به العلماء، فكلّ ما

هو مكتوب للإنسان يسمّى رزق، ولن يخرج من الدنيا حتّى يستوفيه كاملاً فنجد نموذجاً واضحاً في القرآن في ذلك قوله تعالى على لسان موسى: “رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ” فكان أن عوضه الله

فاستجاب دعوته فرزقه العمل والمال وكذلك الزوجة الصالحة، ولهذا كله كان للاستغفار دور مهم في تسهيل الزواج حيث إنّ الله ينعم على هذا المستغفر بأن يقضي حوائجه ويعطيه أكثر مما طلب كما قيل:” إن لله

يعطي الذاكرين أكثر مما يعطي السائلين”، ولنضرب مثالاً صغيراً على فوائد الذكر في تحقيق الحوائج: فلو أن أحدهم وقف بباب أحد الملوك مادحاً له فيما يحب، فإنه هذا الملك سيغدق عليه بالعطايا والهبات، فكيف

بنا ونحن نقف على باب ملك الملوك الذي لا يخيب عنده الرجاء ولا الدّعاء، فنحن أحوج إلى هذا فإن أي حاجة من حوائج الدنيا والآخرة تقضى بالاستغفار.

كيفية الاستغفار في تيسير الزواج

الطريقة التي تتبعها في هذا مفتوحة تعود لك ولوقتك وهمّتك، فالبعض ما كان يستغفر سوى اليسير حتّى تيسرت عليه أموره ففتح الله عليه بها، لكن اجتهد أنت بقدر ما استطعت لتنال الزيادة فوق ما تريد فالله

حين يعطي يدهش، وليس ذلك فحسب قم إلى جانب ذلك بآداء ركعتيْ قضاء الحاجة بنية الزواج معها فهي مهمة جداً، وقأكثر منقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: “اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ،

وَالْغِنَى”، كما يمكنك قراءة سورة يوسف كل يوم مدة شهر، مع الدعاء والتضرع لله بأن يحقق لك ما تمنيت

ما هي أسباب ضيق الرزق الشيخ الروحاني محمد الريان 00201204337391

ما هي أسباب ضيق الرزق

الضَّمانِ الإلهيّ في الرِّزق

خَلَقَ الله الإنسانَ وهيَّأ لهَ أسبابَ البَقاءِ؛ فسخَّرَ لهُ الأرضَ وما عَليها؛ فأنزَلَ الأمطارَ، وأنبتَ الأشجارَ، وساقَ للإنسانِ الرِّزقَ بأصنافٍ وأحوالٍ مُختلفةٍ وغزيرة، ولمَّا تغيَّرت أحوالُ النَّاسِ وتبدَّلت عاداتُهم وأساليبُ مَعيشتِهمُ انصَرفوا عنِ الكَثيرِ مِن الأرزاقِ المُتاحَةِ مِن فِلاحةِ الأرضِ وتدجينِ الحيواناتِ وغَيرِها إلى السَّعيِ لِتحصيلِ الرِّزقِ بالعَملِ فيما تَجلِبُهُ الحَضاراتُ والتَّطورِ من الأشغالِ والتِّجارَةِ والكَسبِ بالمُقابِل. ومَهما يُواجِهُ الإنسانُ من تَغييرٍ أو تَطويرٍ فإنَّ أهمَّ ما يَشغَلُهُ على الدَّوامِ أمرانِ: رِزقُهُ ووُجودُه؛ فأمّا الوجود فإنَّهُ موقوفٌ على إرادةِ الله القائِلِ: (لِكُلِّ أَجَلٍ كِتاب)،[١] بِمَعنى أنَّ لِكلِّ أَجَلٍ أَمرٌ قَضاهُ الله كِتابٌ قد كَتَبَهُ فهو عِنده. وأمَّا الرِّزق فإنَّهُ يَطلُبُ العَبدَ ويَعرِضُ لَهُ فإذا أذِنَ اللهُ صارَ بيدِهِ وبِمُلكِهِ، قالَ تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)،[٢] وفيمَا يَرويهِ أبو الدَّرداءِ رَضِيَ الله عنهُ عن رسولِ الله عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام أنَّهُ قال: (إنَّ الرّزقَ لَيَطْلُبُ العبدَ أكْثَرَ مِمَّا يطلبُه أجلُهُ).[٣] فقد ضَمِنَ الله للإنسانِ رِزقَهُ حتّى لا يَنشَغِلَ عن تَحقيقِ الهَدَفِ الذي خُلِقَ من أجلِهِ ويُحقِّقَ بِذلِكَ غايَةَ خلقِه.

يُعرف الرِّزقُ بأنّه كلُّ ما يُنتَفَعُ بهِ من مالٍ أو زَرعٍ أو غيرِهما، وهو ما كانَ للعبدِ من اللهِ بِغيرٍ سَعيٍ ولا نيَّةِ تَحصيلٍ، على خِلافِ ما يظنُّ النَّاس بأنَّهُ ما جاءَ من عَمَلٍ أو استثمارٍ أو نَحوِها، وهو ما يَقسِمُ الله تَعالى لِعبدهِ من طَعامٍ وشَرابٍ ومَلبسٍ، وكُلُّ ما يَنتَفِعُ به الإنْسانُ ويَستَهلِكُه.[٤][٥][٦][٧]

العدالة الإلهيَّةُ في الرِّزق

يُجري اللهُ الأرزاقَ ويَسوقُها لِعبادِهِ دونَ كدٍّ مِنهُم ولا تَعبٍ تَحقيقاً لِكفالَتِهِ بالرِّزقِ لِكلِّ الخَلق، ثمَّ إنَّ النَّاسَ يَتفاوَتونَ بأعمالِهِم واجتِهاداتِهم في أساليبِ تحقيقِ الكَسبِ فَيتفاضَلونَ بينَهم بالتَّخطيطِ والتَّنفيذِ ثمَّ التَّحصيل؛ فمِنهُم من يَغنَمُ المالَ الوَفيرَ والخيرَ الكَثيرِ، ومِنهُم من يُراوِحُ قدراً مُعيّناً من المالِ يتكسَّبُهُ لِقاءَ جُهدٍ زَمنيً لِصالِحِ عَملٍ فرديٍ أو مؤسَّسي، فيُسمِّي النَّاسُ ذلِكَ ضيقاً في الرِّزقِ وابتلاءً من الله أو قدراً مَحتوماً، والواقِعُ أنَّ أرزاقَ اللهِ مُوزَّعةٌ بينَ عِبادِه بِحكمةٍ وعَدالَةٍ بالِغَتينِ.[٥]

أسباب ضيق الرّزق

أشارَ العُلماءُ أنَّ الرِّزقَ غير محصورٍ بالمالِ؛ بل يتعدَّاهُ إلى الصِّحَّةِ، والعافِيةِ، والذُّريَّةِ، والاستِقرارِ الأسريّ وغيرَ ذلِكَ الكَثيرَ مِن نِعمِ اللهِ التي لا يُحصيها عَقلُ آدميّ. وفي تفسيرِ قولِهِ تَعالى: (لهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)،[٨] يَقولُ الطَّبري: (يُوسِّعُ رِزقَه وفَضلَه على من يَشاءُ من خَلقِه، ويَبسُطُ لَه، ويُكثِّر ماله ويُغنيه. ويَقدِر: أي ويَقتُر على من يَشاءُ مِنهم فيضيِّقُه ويُفقِره).[٩] فإنَّ اللهَ تَعالى يَحكُمُ بِعلمِهِ الواسِعِ وحِكمَتِهِ بأن يوسِّعَ على من يَشاءُ لِعلمِهِ بِمن يُصلِحُهُ البسطُ في الرِّزقِ أو يُفسِدُه، ويُقتِرُ على من يَشاءُ لِعلمِهِ بِمن يصلِحهُ التَّقتيرُ عليهِ أو يُفسِدُه، وقد تَكونَ السَِّعةُ في الرِّزقِ جزاءً على الإحسانِ للمُسلِمِ ولِغيرِهِ كما قد تَكونُ ابتلاءً وكذلِك أمرُ التَّقتير، وقَد وَرَد في آياتِ الله وسُنَّةِ الرَّسولِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أسبابٌ ودلالاتٌ لِضيقِ الرِّزقِ، وفيما يلي عرضٌ لِبعضِها:

المعاصي والذُّنوب: فقَد يُحرَمُ العبدُ رِزقاً مَكتوباً لهُ بذنبٍ يأتيهِ أو معصِيةً يستَهينُ بِها، فعن ثوبانَ مولى رسولِ الله عن الرَّسولِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّهُ قال: (إنَّ الرَّجلَ ليُحرمُ الرِّزقَ بالذَّنبِ يُصيبُه)؛[١٠]

فإنَّ العَبدُ يُحرَمُ الرِّزقَ جزاءً بِما ارتَكبَ من المعاصي والذُّنوبِ أو يُحرَمُ برَكتَه، فلا يأتيهِ رِزقَهُ إلَّا مُنغَّصاً مَنزوعَ البَرَكةِ.[١١]

حِكمةُ الله في المُفاضَلةِ بينَ النَّاسِ في الرِّزق: قالَ تَعالى: (وَاَللَّه فَضَّلَ بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض فِي الرِّزْق فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقهمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاء أَفَبِنِعْمَةِ اللَّه يَجْحَدُونَ)،[١٢] وفي الآيةِ تِبيانُ اختِلافِ النَّاسِ في الأرزاقِ وتفاضُلِهم فيها فَمِنهم غنيُّ ومنهم فَقيرٌ، ثمَّ إنَّ الأغنياءَ لَم يؤدوا زكاةَ أموالِهم وصَدقاتِها فينتَفِعَ بِها الفُقَراءُ ليتساووا في الرِّزقِ، وفي ذلِكَ حِكمةٌ ربَّانيَّةٌ لِيُسالَ كُلُّ عَبدٍ عن رِزقِهِ وعن حُقوقِ النَّاسِ فيه.[١٣]

الزِّنا: فعَن عبد الله عمر رضِيَ اللهُ عنهُ عن رَسولِ اللهِ عليهِ الصَّلاة والسَّلامُ أنَّه قال: (الزِّنا يورِثُ الفقرَ)،[١٤] وقَد قُرِن الزِّنا بالفَقر في أكثَرِ من مَوضِعٍ في الأثَرِ لِما لهُ مِن فسادٍ للمُجتَمعاتِ وهَدمٍ لِبنيانها.[١٥]

الرِّبا والكَسبُ المُحرَّم: عن عَمرو بن العاصِ رضِيَ الله عنهُ عن رَسولِ الله عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام أنَّهُ قال: (ما مِن قومٍ يَظهرُ فيهِمُ الرِّبا إلَّا أُخِذوا بالسَّنةِ وما مِن قومٍ يَظهرُ فيهم الرِّشا إلَّا أُخِذوا بالرُّعبِ)،[١٦] وقَد وَعَدَ الله المُتَعامِلينَ بالرِّبا بالفَقرِ والخَسارَةِ، فقالَ في كِتابِهِ العظيم: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ )؛[١٧] فيَمحَقُ اللهُ الرِّبا بأن يذهبَ بِهِ كلّه أو يذهب بِبَرَكَتِه وفي كِلاهُما فسادٌ في المالِ وذهابٌ للرِّزقِ.[١٥]

نَقصُ المِكيالِ والمِيزان: ويَشهَدُ تاريخُ الأمَمِ الغابِرةِ على صِدقِ وبيِّنةِ هذا السَّببِ، وقَد أخبَرَ بِهذا رَسولُنا عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مُحذِّراً أمَّتَهُ الفَقرَ والخَرابَ. رَوى عبد الله بن عُمر: (أقبلَ علينا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا معشرَ المُهاجِرينَ خمسٌ إذا ابتُليتُمْ بِهِنَّ وأعوذُ باللَّهِ أن تدرِكوهنَّ لم تَظهَرِ الفاحشةُ في قومٍ قطُّ حتَّى يُعلِنوا بِها إلَّا فَشا فيهمُ الطَّاعونُ والأوجاعُ الَّتي لم تَكُن مَضت في أسلافِهِمُ الَّذينَ مَضوا ولم ينقُصوا المِكْيالَ والميزانَ إلَّا أُخِذوا بالسِّنينَ وشدَّةِ المئونَةِ وجَورِ السُّلطانِ عليهِم ولم يمنَعوا زَكاةَ أموالِهِم إلَّا مُنِعوا القَطرَ منَ السَّماءِ ولَولا البَهائمُ لم يُمطَروا ولم يَنقُضوا عَهْدَ اللَّهِ وعَهْدَ رسولِهِ إلَّا سلَّطَ اللَّهُ عليهم عدوًّا من غيرِهِم فأخَذوا بعضَ ما في أيدَيهِم وما لَم تَحكُم أئمَّتُهُم بِكِتابِ اللَّهِ ويتخيَّروا مِمَّا أنزلَ اللَّهُ إلَّا جعلَ اللَّهُ بأسَهُم بينَهُم).[١٨]

قَطعُ الرَّحم: فصِلَةُ الرَّحمِ من الطَّاعاتِ الجالِبةِ للرِّزقِ والبركةِ وقطيعةُ الرَّحمِ مَفسَدةٌ وظُلمٌ ومعصيةٌ تستَدعي تعطيلَ الرِّزقِ ومَنعِه، عن أنس بن مالك رَضِيَ الله عنهُ أنَّ رَسولَ الله عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قال: (مَن أحَبَّ أنْ يُبسَطَ له في رزقِه ويُنسَأَ له في أجَلِه فلْيتَّقِ اللهَ ولْيصِلْ رحِمَه).[١٩][١٥]

أنواع الرزق

قدَّرَ الله لِعبادِهِ أنَّهم مرزوقونَ مِن مُلكِهِ بأحدِ صورتينِ؛ فالأولى رِزقٌ رَبَّانيٌّ يَطلُبُ العَبدَ ويُقسَمُ لهُ من غيرِ كدٍّ ولا طَلَب، ويتحقَّقُ امتِلاكُ العبدِ لَهُ من أبوابَ مُختَلِفةٍ كالميراثِ. والصُّورةُ الثَّانيةُ للرِّزقِ فإنَّما تتمثَّلُ باجتِهادِ العبدِ وسَعيِهِ للعَملِ والكسبِ الحلالِ الطيِّبِ، فَهوَ رِزقٌ يَطلُبُه العَبدُ ويسعى لامتِلاكِهِ وتحقيقِه، وكِلتا الصُّورتينِ من صورِ لرِّزقِ لا تتحصَّلُ إلا برحمةِ اللهِ وإرادته.[٢٠]

المراجع
↑ سورة الرَّعد، آية: 38.
↑ سورة الذاريات، آية: 56-58.
↑ رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن أبي الدَّرداء، الصفحة أو الرقم: 75-4، خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات.
↑ “معنى كلمة رزق”، قاموس المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 25-10-2016. ^ أ ب إبراهيم الدويش، “الرزق وأسبابه”، سما الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 25-10-2016.
↑ محمد راتب النابلسي (30-10-1992)، “مفهوم الرزق وأنواعه”، موسوعة النابلسي، اطّلع عليه بتاريخ 25-10-2016.
↑ عدي عصفور (15-11-2012)، “الرزق في القرآن الكريم”، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 25-10-2016.
↑ سورة الشورى، آية: 12.
↑ “تفسير سورة الشورى – الطبري”، تفسير القرآن الكريم – السعودية ، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2016.
↑ رواه المنذري، في الترغيب والترهيب، عن ثوبان مولى رسول الله صلَّ الله عليه وسلَّم، الصفحة أو الرقم: 3/289، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح.
↑ “المعاصي من أسباب ضيق الرزق ونكد العيش”، إسلام ويب ، 28-2-2010، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2016.
↑ سورة النحل، آية: 71.
↑ ابن كثير، تفسير القرآن الكريم، صفحة 274.
↑ رواه السفاريني الحلبي، في شرح كتاب الشهاب، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 58، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن. ^ أ ب ت محمد النابلسي (29-2-2008)، “الأسباب التي تقلل الرزق”، موسوعة النابلسي، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2016.
↑ رواه المنذري، في الترغيب والترهيب، عن عمرو بن العاص، الصفحة أو الرقم: 3/194، خلاصة حكم المحدث: إسناده فيه نظر. ↑ سورة البقرة، آية: 276.
↑ رواه الألباني، في صحيح ابن ماجة، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 3262، خلاصة حكم المحدث: حسن ).
↑ رواه ابن حبان، في شرح ابن حبان، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 439

أسباب قطع الرزق الشيخ الروحاني محمد الريان 00201204337391

أسباب قطع الرزق

معاصٍ تقطع الرزق

لا شك من أنّ السعي وراء الرزق والرغبة في الزيادة فيه مطلب أساسي لدى جميع الناس لما له من أهمية في تلبية احتياجات الفرد وعائلته الأساسية من مأكل، ومشرب، وملبس وغيرها الكثير، إلا أنّ العديد من الأفراد يعانون من قطع الرزق رغم بحثهم المستمر عنه وسعيهم وراءه أو من ذهاب الرزق وتشتته رغم كثرته، وقد فسّرت الشريعة الإسلامية أسباب قطع الرزق بالانشغال عن طاعة الله تعالى في الإتيان بالمعاصي والكبائر، وفيما يلي توضيح لبعض هذه الأسباب.

الزنا، يعاقب الله من أتى الزنا في الحياة الدنيا بطريقتين هما إصابته بالأمراض المستعصية والمميتة والتي تنتقل عبر الاتصال الجنسي مثل الإيدز، كما جعل الزنا سبب في انقطاع الرزق عن الزاني والزانية والابتلاء بالفقر، كما يمتد انقطاع الرزق ليصيب كلّ من يأتي بأي من مقدمات ومسببات الزنا بما فيها الخلوة غير الشرعية والنظر إلى عورات الآخرين عن عمد.

الغش في المكاييل والموازيين ويكون ذلك من خلال الغش أثناء البيع وأكل حق الناس عن قصد، كما يمتد ذلك إلى التلاعب في العملات الصعبة والغلاء المفتعل في أسعار احتياجات العباد الأساسية وغيرها من الأمور التي نهى الله عنها في التجارة كالاحتكار.

الحكم بغير أوامر الله تعالى، وتكون من خلال سن القوانين والأحكام التي تسير حياة العباد والناس بعيداً عن ما نصت عليه الشريعة الإسلامية في القرآن الكريم والسنة النبوية، مع إغفال مخافة الله وطاعته في التحكيم ما بين الناس.

الزكاة، قد يعتقد البعض بأن الزكاة تنقص من مال صاحبها إلا أن الله تعالى وضح في كتابه بأن الزكاة تبارك في أموال أصحابها وتضاعفها، أما الامتناع عن أداء الزكاة لمن تجب عليه فهي سبب مباشر في انقطاع رزقه وخسارته لماله.

الربا، أو كما تعرف بلغة البنوك بالفائدة وهي من الأمور المحرمة بحسب الشريعة الإسلامية، وهومعصية الله تعالى وسبب ذهاب الرزق، والرشوة وغيرها من الأموال التي يحصل عليها الفرد بوسائل الحرام نتيجةً لاستغلاله لمنصبه وسلطته.

اليمين الكاذب، وهو الحلف بالله تعالى أو بأحد أسمائه كذباً مع كثرة الحلف كما يفعل بعض التجار لبيع بضاعتهم، فيستمرّون بالحلف بأنها تكلفهم كذا وربحهم فيها قليل، وعلى الرغم من بيعهم لبضاعتهم فإنّ الله لا يبارك لهم في الأموال التي تأتيهم منها.

الكذب، يعتبر الكذب والخيانة من الصفات التي إذا تحلّى بها المسلم ذهب صفة الإيمان بالله تعالى منه وتسبب ذلك بقلة رزقه وقطعه، ويندرج تحت باب الكذب السلع التجارية المختلفة التي توهم المستهلكين بفعاليتها في مجال معين في حين تكون غير ذلك، حيث يذهب الله بالأموال الناتجة عن التجارة بهذه السلع ولا يبارك فيها